السيد مرتضى العسكري

314

خمسون و مائة صحابي مختلق

فانكسر وانهزم جيشه ، فقتل المسلمون منهم ما شاءوا ، وأصابوا ما شاءوا ففرَّ الهرمزان حتّى عبر جسر الأهواز ، فصار النهر بينهم وبين المسلمين ، وأخذوا ما دونه ، ثمّ طلب الهرمزان الصلح ، فكتبوا بينهم كتاب صلح على ذلك . هذا ما يرويه الطبري عن سيف ويأخذ منه ابن الأثير وابن خلدون في تاريخيهما ، ويقول الحموي في ترجمة ( ( المناذر ) ) : ( ( له ذكر في الفتوح وأخبار الخوارج ، قال أهل السير : . . . ووجّه عتبة بن غزوان حين مصّر البصرة في سنة 18 سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وكانا من المهاجرين مع النبي ( ص ) وهما من بلعدوية « 1 » من بني حنظلة ونزلا على حدود ميسان ودستميسان حتّى فتحا مناذر وتيري في قصة طويلة ، وقال الحصين بن نيار الحنظلي : « 2 » ألا هل أتاها أنَّ أهل مناذر * شفوا غللا لو كان للنفس زاجر أصابوا لنا فوق الدلوث بفيلق * له زَجَلٌ ترتدّ منه البصائر قتلناهمُ ما بين نخلٍ مخططٍ * وشاطي دُجَيلٍ حيث تخفي السرائر وكانت لهم فيّما هناك مقامة * إلى صيحة سوّت عليها الحوافر ) ) « 3 » وقال في ترجمة تيري : ( ( فتحت في سنة ثماني عشره على يد سلمى بن القين وحرملة بن مريطة من قبل عتبة بن غزوان ، وقال غالب بن كليب : ونحن ولينا الامر يوم مناذر * وقد أقمعت تيري كليب بن وائل « 4 »

--> ( 1 ) . بلعدوية : مخفف بنو العدوية . ( 2 ) . من مخترعات سيف من الصحابة ، وله ترجمة في هذا الكتاب . ( 3 ) . لو كان للناس ازجر ، وكانت لهم فيها هناك زاجر . ( 4 ) . كليب ووائل .